يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

147

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

فبقينا على غراتك إنما * قبل ما قد وشى بنا الأعداء ( 1 ) فبقينا على الشناءة تنمي * نا حصون وعزّة قعساء ( 2 ) ثم يمدح الملك عمرو ابن هند حينا ، ويستمر في عتاب إخوانه من تغلب حينا آخر : [ الخفيف ] ملك مقسط ، وأفضل من يمش * ي ؛ ومن دون ما لديه الثناء ( 3 ) أيما خطة أردتم فأدو * ها إلينا تمشي بها الأملاء ( 4 ) ويسير على هذا النهج من مدح والعتاب . ج - ثم يفتخر بقومه ومجدهم وأيامهم في صدق وجمال وقوّة عاطفة : [ الخفيف ] هل علمتم أيّام ينتهب النا * س غوارا لكل حيّ عواء ( 5 ) إلى آخر هذه القصيدة الرائعة ، التي يصحّ لنا أن نعدّها ملحمة شعرية مصغّرة ، تنطق بمجد بكر ومفاخرها في الحرب والسلم في الجاهلية . مختارات من المعلقة : [ الخفيف ] وأتانا من الحوادث والأن * باء خطب نعني به ونساء ( 6 ) أن إخواننا الأراقم يغلو * ن علينا في قيلهم إحفاء يخلطون البريء منّا بذي الذن * ب ، ولا ينفع الخلي الخلاء ( 7 ) زعموا أن كل من ضرب العي * ر موال لنا ، وأنا الولاء ( 8 )

--> ( 1 ) الغراة : اسم بمعنى الإغراء . ( 2 ) الشناءة : البغضاء . تنمينا : ترفعنا . ( 3 ) مقسط : عادل . ( 4 ) الخطة : الأمر العظيم الذي يحتاج إلى المخلص منه . أدّوها : أي فوّضوها . الإملاء : الجماعات من الأشراف . ( 5 ) الغوار المغاورة العواء : صوت الذئب وهو مستعار للضجيج والصياح . ( 6 ) نعني به : نقصد به نحن دون غيرنا . ونساء به : يصيبنا منه سوء . والأراقم : أحياء من تغلب معادية لبني بكر قبيلة الشاعر . ويغلون علينا : يتجاوزن الحد في التقوّل علينا . والقيل : القول . والإحفاء : شدة الإلحاح . والاستقصاء : المعنى بلغنا من الأخبار خبر يقصد به إساءتنا ، وهو أن الأراقم من تغلب يغالون ويتشددون في نسبة ما لم تفعل إلينا . ( 7 ) الخلي هنا : الخالي من الذنب . والخلاء : الخلو من الذنب كذلك ، أي لا تنفع البريء عندهم براءته من الذنب فهم يأخذونه بذنب المجرم . ( 8 ) أي فهم يلزموننا ذنوب الناس ولو لم تكن ذنوبهم مما يؤاخذ عليه ، فعندهم أن كل من ضرب